الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / أخبار دارالشيوخ / ارشادات تجنب الاصابة بمرض الكوليرا

ارشادات تجنب الاصابة بمرض الكوليرا

ارشادات تجنب الاصابة و الوقاية بمرض الكوليرا 

 

 أكدت وزارة الصحة و السكن و إصلاح المستشفيات أمس الخميس 23 أوت 2018  بصفة رسمية، عودة داء الكوليرا إلى الجزائر بعد 20 سنة، بتسجيل إصابة 41 شخص من بين 88 بالوباء الذي  يكون إلى غاية أمس قد وصل إلى أربع ولايات من الوطن، و يتعلق الأمر بالجزائر العاصمة و البليدة و تيبازة و البويرة. وفيما تؤكد وزارة بأن الحالات المصابة هي حالات معزولة تتمكن الوزارة من عزلها لحد الساعة. تتزايد مخاوف المواطنين بشكل كبير حول إمكانية  الإصابة بهذا الداء خاصة و أن الوزارة لم تتمكن إلى حد الساعة من تحديد أسباب انتشار الوباء، ليبقى الشغل الشاغل للمواطنين خلال الساعات القليلة الماضية و القادمة البحث عن  معرفة كل شيء عن هذا الوباء، الذي ننقل بعض ملامحه في هذا الموضوع .

يعتبر وباء الكوليرا المعروف بوباء الفقراء، من بين الأوبئة التي تجتاح الدول والشعوب من دون حواجز، والتي تنتشر بسرعة كبيرة وتحصد الملايين، وتعيش بكتيريا الكوليرا في بيئة الأنهار المالحة قليلا، والمياه الساحلية، ومن ثم يمكن أن ينتشر المرض في المناطق التي لا تعالج فيها مياه المجاري وإمدادات مياه الشرب معالجة صحية مناسبة.

ما هي المدة التي لا يمكن تجاوزها لتلقي العلاج؟

الكوليرا مرض بكتيري معد قصير الأمد، يسببه نوع من البكتيريا تسمى (فايبريو كوليرا)، يصيب الجهاز الهضمي وخاصة الأمعاء الدقيقة، حيث يتكاثر وسطها ويفرز سموما تؤثر على عملها فيجعلها تفرز السوائل والأملاح بكميات كبيرة جدا، بعد الإصابة بإسهال واستفراغ حادين ومتكررين، مما يؤدي إلى جفاف في الجسم. ولهذه البكتيريا فترة حضانة قصيرة تتراوح ما بين8 ساعات إلى 5 أيام، وإذا حصلت الإصابه ولم يتلق المصاب العلاج المناسب فهو عرضة للموت بعد مرور ساعات قليلة.

أهم أعراض وعلامات الإصابة بالكوليرا

يستمر ظهور الأعراض لمدة تتراوح بين ست ساعات وخمسة أيام من إصابة الفرد بالبكتيريا، وتختلف شدة هذه الأعراض من مصاب إلى آخر، ففي بعض الحالات تكون الأعراض بسيطة وفي البعض الآخر تكون شديدة وتهدد حياة الإنسان، وتؤدي إلى فقدان كبير لسوائل الجسم، وقد يتعرض المريض للجفاف، ثم الوفاة خلال ساعات إذا لم يعط العلاج الفعال فورا.

و من اهم اعراض هذه المرض ايضا، الإصابة بالإسهال المائي الشديد؛ غير المصحوب بمغص أو آلام في البطن، وهذا الإسهال يكون مفاجئا وغزيرا ويشبه كثيرا الماء الأرز ، وهذا بدوره يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من سوائل الجسم في مدة قصيرة مقارنةً بالأمراض الأخرى التي تسبب الإسهال، ونتيجة لفقدان (10%) أو أكثر من سوائل الجسم يحصل الجفاف.

من عوارض المرض  أيضا تقيؤ شديد ومستمر بعد الإسهال ولا يكون القيء مصحوبا بالغثيان. كما يشكو المريض من تقلصات وتشنجات مؤلمة في الأطراف (عضلات الأرجل) أو البطن أو الصدر مع مغص في البطن، وسبب هذه التشنجات والتقلصات يعود إلى فقدان الجسم لأملاح الصوديوم والكلورايد والبوتاسيوم نتيجة الإسهال. الشعور بالعطش الشديد أيضا من علامات الإصابة بهذا المرض .

ما هي طرق انتشار الوباء؟  

مياه الشرب الملوثة بالفضلات الآدمية التي تحتوي على الميكروب.  دخول الميكروب عبر الفم عن طريق استعمال أدوات طعام ملوثة بالميكروب.  يساهم الذباب أيضا في نقل العدوى خاصة أثناء انتشار الوباء

تعتبر المياه الملوثة العامل الأكبر لانتقال البكتيريا،إذ ترجع نسبة90%  للمياه الملوثة، و10% للطعام الملوث، ويمكن إجمال أهم الأسباب المؤدية للإصابة بما يلي: شرب الماء أو تناول الطعام الملوثين ببكتريا الكوليرا المعدية. ينتشر المرض بسرعة في الأماكن التي تنتشر فيها القاذورات والمخلفات، وفي الأماكن التي لم تعالج فيها شبكات الصرف الصحي.

ماهي سبل الوقاية من الكوليرا؟

تتمثل أولى سبل الوقاية في النظافة، والابتعاد عن أي مصدر من مصادر التلوث، ويمكن إجمال أهم خطوات الوقاية المتثملة في عدم تناول الأطعمة المعرضة للتلوث مثل الأغذية المكشوفة للحشرات وخاصة الذباب. شرب الماء المعقم والنظيف، وفي حالة عدم توفره يمكن تعقيم الماء عن طريق غلي الماء.  إضافة الكلور(ماء جافيل) بنسب معينة واستخدام الماء بعد نصف ساعة من الإضافة. إضافة إلى وضع الماء في إناء شفاف وتعريضه لأشعة الشمس المباشرة لمدة ساعة. تجنب تناول السوائل والمرطبات والعصائر واللبن من الأسواق. كما ينصح بتجنب تناول الأطعمة النيئة، خاصة الأسماك أو الأطعمة المكشوفة، أو الأغذية سريعة التلف التي مر عليها وقت في الجو الحار مثل الخضار والأرز.

ينصح ايضا طبخ الطعام طبخا جيدا. و المحافظة على النظافة العامة، وغسل اليدين جيدا بعد الخروج من دورة المياه. العناية بالصحة العامة، وبنظافة الجسم وتعقيم الملابس بشكل جيد. الاهتمام بنظافة الجسم وبنظافة أدوات الأكل والشرب.

هل يوجد لقاح لعلاج الكوليرا؟

يعتمد علاج مرضى الكوليرا على معالجة الجفاف وقصور الدورة الدموية الناتج عن الإسهال والقيء المستمرين ويرتكز العلاج على  شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل، و حقن بالوريد بمحاليل معالجة الجفاف في الحالات شديدة الخطورة، و إعطاء بعض المضادات الحيوية أحيانا إلى جانب المحاليل والسوائل مثل التتراسيكلين أو الفيبراماسين.

عن دار الشيوخ إنفو

شاهد أيضاً

احياء ذكرى يوم الهجرة بمقبرة الشهداء ببلدية الزعفران 

احياء ذكرى يوم الهجرة بمقبرة الشهداء ببلدية الزعفران في اطار الاحتفال بذكرى يوم الهجرة 17 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *